الشنقيطي

37

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

البخاري : خالفه أيوب ، وعبيد اللّه والناس ، فقالوا عن نافع عن ابن عمر فعله . وقال أبو داود : لم يتابع أحد محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ورووه من فعل ابن عمر ، وقال الخطابي « 1 » : لا يصح ؛ لأن محمد بن ثابت ضعيف جدا ، ومحمد ابن ثابت هذا هو العبدي ، أبو عبد اللّه البصري ، قال فيه في التقريب : صدوق ، لين الحديث « 2 » . واعلم أن رواية الضحاك بن عثمان ، وابن الهاد لهذا الحديث عن نافع عن ابن عمر ، ليس في واحدة منهما متابعة محمد بن ثابت على الضربتين ، ولا على الذراعين ؛ لأن الضحاك لم يذكر التيمم في روايته ، وابن الهاد قال في روايته « مسح وجهه ويديه » . قاله ابن حجر « 3 » ، والبيهقي ، وروى الدارقطني والحاكم ، والبيهقي من طريق علي بن ظبيان ، عن عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « التّيمم ضربتان : ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين » « 4 » . قال الدارقطني « 5 » : وقفه يحيى القطان ، وهشيم وغيرهما ، وهو الصواب ، ثم رواه من طريق مالك عن نافع ، عن ابن عمر موقوفا ، قاله ابن حجر ، مع أن علي بن ظبيان ضعفه القطان ، وابن معين ، وغير واحد . وهو ابن ظبيان بن هلال العبسي الكوفي ، قاضي بغداد ، قال فيه في [ التقريب ] : « 6 » ضعيف . ورواه الدارقطني من طريق سالم عن ابن عمر مرفوعا بلفظ « تيّممنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ضربنا بأيدينا على الصعيد الطيّب ، ثمّ نفضنا أيدينا فمسحنا بها وجوهنا ، ثم ضربنا ضربة أخرى فمسحنا من المرافق إلى الأكفّ » « 7 » ، الحديث ، لكن في إسناده سليمان بن أرقم ، وهو متروك . قال البيهقي : رواه معمر وغيره عن الزهري موقوفا ، وهو الصحيح ، ورواه الدارقطني أيضا من طريق سليمان بن أبي داود الحراني ، وهو متروك أيضا عن سالم ، ونافع جميعا عن ابن عمر مرفوعا بلفظ : « وفي التيمم ضربتان : ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين » ، قال أبو زرعة : حديث باطل ، ورواه الدارقطني ، والحاكم من طريق عثمان بن محمد الأنماطي عن عزرة بن ثابت ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « التيمم ضربة

--> ( 1 ) معالم السنن ، كتاب الطهارة حديث 311 . ( 2 ) ابن حجر ، تقريب التهذيب 1 / 149 . ( 3 ) تلخيص الحبير ، كتاب التيمم حديث 206 . ( 4 ) سبق تخريجه . ( 5 ) سبق تخريجه . ( 6 ) تقريب التهذيب 2 / 39 . ( 7 ) سبق تخريجه .